لقد أوجدت طبيعة العلاقة الاقتصادية بين العدو الصهيوني وفلسطين جانبا من الأهمية الاقتصادية للسوق الإسرائيلية .. حيث أن الاحتلال قد فتح سوق واسعة لملايين الفلسطينيين من خلال الغزو السلعي الإسرائيلي للأسواق الفلسطينية الذي يعتبر بمثابة تطبيع قهري للشعب الفلسطيني يرتكز على إشعاره بالتبعية الاقتصادية للعدو .. وذلك بشراء واستهلاك وتبادل منتجات إسرائيلية مكتوب عليها باللغة العبرية من مصانع أقيمت على أرض بلادنا وبمقدرات شعبنا التي استولوا عليها ..
وقد عمد الاحتلال الصهيوني على ترسيخ علاقة التبعية واحتكار السوق الفلسطيني لعدة أسباب تتمثل في قرب السوق الفلسطيني مما يجعل للسلعة الإسرائيلية ميزتها من حيث الجودة والسعر إلى جانب عدم توفرها في الأسواق الأخرى .. وكذلك الحرية المطلقة لدخول السلع الإسرائيلية الأسواق الفلسطينية دون حواجز أو رقابة..
كما أن نهب واستغلال مقدرات الاقتصاد الفلسطيني وإعادة تصنيعها جعلها تصب في صالح اقتصاد العدو ...
إضافة إلى تشكيك الشعب الفلسطيني في قدراته الإنتاجية وانبهاره في تفوق اقتصاد العدو مما يترك الأثر النفسي لتلك التبعية ..
فترة ما قبل انتفاضة الأقصى وبعد توقيع وثيقة معاهدة السلام في أوسلو شهد الاقتصاد الفلسطيني تطور سريع على الساحة العربية والعالمية مما شكل تهديد ملحوظ لعلاقة التبعية التي كانت تصب في صالح الاقتصاد الإسرائيلي فعمدت إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية الاقتصادية والصناعية إلى جانب إيقاف مصادر النمو الاقتصادي من خلال فرض الحصار الشامل ومنع دخول المواد الخام وإيقاف الصادرات وتدمير المصانع وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار المثمرة كالنخيل والزيتون والحمضيات .. كذلك تدمير مزارع المواشي وحظائر الطيور إلى جانب فرض حصار بحري من خلال بوارج العدو يمنع صيادينا من صيد الأسماك إلا على بعد قد حدده العدو لهم هذا إلى جانب ضرب محطات الكهرباء في غزة وتحكمها في تدفق البترول اللازم للقطاع .. إضافة إلى السيطرة الكاملة على مصادر المياه ..
عانى التلاميذ حرمان التعليم في ظل إضراب من المدرسين يطالب بتقاضي الراتب وتدنت الخدمات المدرسية التي تعين الطلاب على دراستهم ..
بدأت حياة الناس تتبدل شيئا فشيئا .. هناك أفواه تنتظر مما حذا بالبعض منهم إلى التعدي على أملاك الآخرين .. هذا محل قد سرق منه بعض المواد الغذائية ليأتي صاحبه يتفقده فيجد ورقة قد كتب عليها نحن ليسوا بلصوص ولكنا نريد إطعام أطفالنا .. سامحنا .. وهناك من استغل الظروف لنشر الجريمة والتعدي على ممتلكات الآخرين .. وانتشرت عادات جديدة تعارف عليها المجتمع شيئا فشيئا .. إنها تحكي آثار الحصار على شعب قد اعتاد الظلم والقهر ..
من هذه العادات عادات قد رسخت وزادت من روح التحدي ومواصلة الكفاح والصبر بقوة وثبات ورفعت شعار نعم للجوع ولا للركوع ..
بدأت الحياة تتبدل شيئا فشيئا في ظل الحصار ليتكيف الشعب مع هذا الحصار ويحيا بكرامة ..
بدأ الشعب في إنشاء مشروعات بسيطة تساعده على المعيشة كتربية الدواجن وزراعة الخضروات الموسمية وانتشر الباعة المتجولين .. وبدأ المواطن يعيش حالة تقشف قصوى ليتدبر أموره الحياتية في ظل انقطاع جزئي لجميع مقومات الحياة ..
أما الحكومة فقد ساعدت المواطنين قدر استطاعتها وتكفلت للموظفين بسلف مالية تخصم من الراتب حين وصوله ...
بدأت المؤسسات الخيرية في مساعدة المواطنين المتضررين وتقديم المنح الدراسية والتي أسهمت فيها المملكة العربية السعودية بشكل ملحوظ في الجامعات الفلسطينية لتوفر على الطالب الفلسطيني نصف مصاريف الجامعة ...
بدأت الحكومة في إنشاء مزارع سمكية وحيوانية لتخلق فرص عمل للمواطنين وتقديم المساعدات لهم .. فالحياة لابد أن تستمر .. ولابد للشعب الفلسطيني أن يحيا بكرامة تقوده إلى طريق النصر والتحرير ..






said:

said:

said:
said:
said:





said:

said:

said:


said:





said:
























اختي العزيزه اشتياق
ان الوضع الاقتصادي
الخطير وهذا التجويع ومحاولات التركيع
التي لن ينجحو مهما فعلو ان يركعو هذا الشعب العظيم
الذي ضحى بالغالي والنفيس
من اجل الحفاظ على كرامة هذه الامه
التي تتفرج عليه
ويشاركو في حصاره
فهذه المليارات التي تسرفها
دول الخليج على اشياء فارغه لا تفيد احد
كفيله بتغيير الحال ليس فقط الى افضل بل الى انتعاش كامل للشعب حتى يتفرغ
للكفاح والتحرير
لكن حسبنا الله ونعم الوكيل
الجوع ولا الركوع