السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اليوم قررت أرد على الدعوة المرسلة لي من الغالي مادز وأذكر خمسة أشياء لا يعرفها أحد عني ..
وقد كان لوحيد وماجدة حظ وافر في معرفة الكثير عن اشتياق وتعريف أخوتي الجيرانيين بهذه المعلومات ولكن لازال عند اشتياق الكثير والكثير .. فقط دوما أشعر بأن للسيدة الفلسطينية خاصة خصوصية مقدسة .. فهي من قدمت من أجل الله والوطن والأبناء ولكن بدون انتظار أي مقابل ..
ربما سأحكي أول شيء عن نفسي حيث أنني بطبعي أحب الحياة والحياة بأمل قوي جدا .. فإن جابهتني الظروف بحقائقها الباعثة على الشعور بالإحباط واليأس أنتحي جانبا بعيدا وأكون وحدي لا تصادقني إلا دموعي وأحلامي وخيال ينطلق ليحيا بي في عالم وردي جميل أنقشه لنفسي حتى أصدقه وأخرج من قوقعتي لأنفض عني غبار اليأس وأعاود كرة الحياة من جديد ..
ثانيا أعشق بيتي لدرجة كبيرة جدا ووجودي ببيتي هو كل الأمان بالنسبة لي ولذا فخروجي منه قليل إلا للضرورة القصوى فإن تطوع أبنائي ليجزؤوا عني أي مشوار أكون سعيدة بهم جدا وبمكوثي في البيت وخاصة مشوار السوق حيث أنني أكره التسوق جدا ربما تتساءلون السبب ولكن سأترك ذكره لكم فقد بتم تعرفون الكثير عن تلك الشخصية الواضحة كوضوح حق الشعب الفلسطيني في تقريره لمصيره ..
وبالتأكيد فإن سعاتي تبقى كبيرة جدا إن شرفني من يسأل عنى في بيتي ..
ربما لحبي الشديد لبيتي لم أغادره أثناء الاجتياحات الإسرائيلية وبقيت داخله وسط عالم مدوي من اللاإنسانية ولكن كنت ألتزم قراءة القرآن وذكر الله لذا نظرت لأبنائي وجدتهم في هدوء تام ووجدت الصغيرة تغط في نوم عميق وكأن تلك الأصوات تهدهدها لتنام .. لم يؤرقني إلا قلق الأهل في الداخل والخارج واتصالاتهم المتكررة التي جعلتني أقلق على قلقهم وليس من الوضع القائم ..
ثالثا أتمتع بفوضوية عالية جدا في المشاعر .. ربما أصف مشاعري بأنها جزء من بحر يافا أو غزة فأنا كما أحب بهدوء وتعصف مشاعري بكل الحب تجاه ما حولي كحب مكان ما أو شيء ما أقوم به أو ترتيب لشيء ما تماما كمن يبني بيوتا على رمال ليسمح لموج البحر أن تجتاحه وتنفيه عن وجه الأرض .. ربما هذا السلوك أحيته الأحداث التي فرضت علينا كشعب مطلوب منه الكثير من أجل أن يستطيع التكيف دوما مع الظروف .. ولكن دوما أحتفظ بذكرى لكل شيء جميل في حياتي ..
رابعا تلك الصفة الرابعة هي الذكرى الجميلة التي أحتفظ بها داخل نفسي .. وذلك بالاحتفاظ بشيء ملموس مهما كان صغيرا.. لذا أجدني أحتفظ ببقايا زجاجات العطور التي تحمل لي ذكرى خاصة .. وكذلك بعض الملابس.. أيضا أشياء صغيرة لكنها تحمل لي معنى وذكرى كاحتفاظي برسالة أو صورة أو قطعة نقود أو حتى ريشة لعصفوري وأنا فتاة صغيرة فتلك الأشياء تهمني جدا جدا وقد انتقلت معي إلى كل بلد احتضنت غربتي ..
خامسا وهذا سري ولكن سأخبركم به حيث أنني قد لمست بأن هناك من يشاركني إياه .. وهو أن لي قصص وحكايات مع الأماكن والأشياء وربما الحيوانات فأنا أنظر للأشياء لأسمع لها صوتا وأرى لها عينا فهي تحدثني وتخبرني عن حالها وعما يصادفها وتخاطبني بنصيحة وربما بحكمة وربما تناديني وتعبر لي عن اشتياقها ولذا بعض الأحيان أنا أخاطبها بأساميها أناديها وأكلمها ولكن في الفترة الأخيرة امتنعت عن ذلك لأن هناك من لا يعي ما معنى الارتباط الروحي بالأشياء الجميلة في هذا العالم ..
وهنا أتذكر الغالي مادز وأذكره بأن الصورة التي أرسلتها لي للنيل قد حرمتها بسبب فرمتة الجهاز ولكن لازال للنيل في نفسي كل الاشتياق ..
أجد بأني ذكرت أكثر من خمسة أشياء ولكن هذه هي اشتياق ..
لو كان التاج يتنقل من مدون إلى مدون آخر بالترشيح اسمحوا لي أن أرشح خمسة أشخاص هم :
الشاعر محمد خضير
هالة الحب
الغالي جو
أختي سعاد
أحمد الحوت
من المملكة العربية السعودية