بسم الله الرحمن الرحيم ..
ما بين غزة والضفة تبقى الأحداث دوما تطالعنا بالجديد ..
ولكن أحداث غزة متسارعة متلاحقة هي نقطة الأخبار الساخنة ..
ربما تحرير الصحافي البريطاني من خاطفيه في جيش الإسلام كانت تتصدر أخبارنا وقد عمت غزة فرحة كبيرة بعثت الطمأنينة في قلوبنا وجسدت مصداقية حماس وإصرارها على فرض الأمن والأمان والاستقرار في أرجاء القطاع الحبيب ..
تحرير جونستون عزز من مكانة حماس لدي شعب غزة وربما العالم حيث أن الصحافي جونسون أشاد بما فعلته الحركة والقوة التنفيذية من أجل إطلاق سراحه وقد ذكر كلمة لامست قلوب الكثيرين حيث قال لو أن صحفي فلسطيني اختطف في بريطانيا لم يكن ليجد الاهتمام الذي وجدته أنا ..
سأترك تحليل معنى كلمة جونستون لكم .. وأنتقل إلى ما عكر صفو سعادتنا في المقابل ..
منذ أكثر من عام وأموال الضرائب الفلسطينية محجوزة لدى العدو الصهيوني .. وتعزيزا لموقف الرئيس أبو مازن وسلام فياض رئيس حكومة الطوارئ قرر العدو تحويل تلك الأموال إلي السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب خمسين مليون دولار على الأقل شهريا .. بشرط عدم وصولها إلى حكومة حماس ..
استبشر الموظف الفلسطيني خيرا ..خاصة بعد تصريح أبو مازن وقوله(إن الرواتب ستصرف في الضفة والقطاع، ولكن المطلوب من وزارة المالية أن تعد الكشوف الضرورية) وتابع: (إن كل إنسان يجب أن يستلم راتبه، وكل الشعب أبناءنا ولا نفرق بين أحد)
وتقرر تسليم موظفي السلطة الوطنية الراتب .. ولكن لم يكن يعتقد 31 ألف موظف بأنهم محرومين من رواتبهم التي تعول حوالي 192 ألف مواطن ..
المحرومين من المرتبات عبارة عن 23 ألف موظف عسكري ينتمي معظمهم الى حركة فتح إضافة إلى 8 آلاف موظف مدني تم تعيينهم منذ 31-12-2005 وهي فترة ولاية حكومة الوحدة الوطنية برئاسة أبو العبد هنية ..
كما أشار سلام فياض رئيس حكومة الطواريء أن من بين المستثنيين ألف موظف حكومي استثنوا حديثا وهم عبارة عن 300 موظف مدني و700 حكومي وذلك لعدم التزامهم بقرارات الحكومة والتزامهم الشرعية ..
الشرعية .. هي التي جعلت أبو مازن رئيسا لشعبه ..
باتت كلمة هل أنت مع الشرعية أو ضد الشرعية مصطلح جديد يتداوله المجتمع الفلسطيني ..
كانت سعادتنا بالموظفين الذين تسلموا رواتبهم كبيرة جدا .. فالدائنين في انتظار هذا الراتب على أحر من الجمر..
ولكن في الجانب المقابل تتجسد لحظات ما أقساها .. لحظات عاشها موظفينا وهم عائدين من البنك يجرون أذيال الخيبة والحرمان.. ليس ذلك فقط .. بل قد تحمل الموظف المحروم سداد دين قد فرضه عليه البنك تلقائيا بسبب خصم واجه مرتب زميله الذي كان فيما مضى قد كفله للبنك حينما قدم على سلفه من البنك ليقتات بها بضمان المرتب..
ترى هل أصبح المرتب ما هو إلا عبارة عن ابتزاز سياسي ..
من جهة أخرى ..
قد تقرر من السيد إسماعيل هنية جعل يوم الخميس والجمعة إجازة رسمية للموظفين ..
بينما قرر السيد الرئيس عباس جعل الأجازة يوم الجمعة والسبت ..
وأكيد الموظف محتار ومحتاس ما بين قرارات هنية وعباس ..
استيقظت غزة صباح أمس الخميس على اجتياح إسرائيلي واسع على المحافظة الوسطى .. وسط مقاومة شرسة من أبطال المقاومة أسفرت عن استهداف دبابة إسرائيلية وعدد من الآليات العسكرية وجرح جنود إسرائيليين وقنص عدد منهم كما أعلنت كتائب القسام مسئوليتها عن استهداف قوة إسرائيلية خاصة كانت تعتلي أحد المنازل شرق بيت حانون كما أطلقت أربعة قذائف هاون على معبر بيت حانون مما أدى لاشتعال النار في محيطه ..
وبالطبع وحشية الاحتلال التي تعتقل المواطنين وتأخذهم كدروع بشرية لتحمي بها نفسها وآلياتها .. قد أسفرت عن استشهاد أحد عشرة بطل حتى الآن وإصابة العديد من المواطنين ..
وكان استهداف قوات الاحتلال للصحفيين قد أصاب مصور قناة الأقصى الفضائية عماد غانم إصابات بالغة نجم عنها بتر قدميه حيث تم استهدافه عمدا أمام مرأى ومسمع من كل العالم منتهكا حرية الصحافة وسمو رسالتها .. وذلك لتصويره الجرائم الاسرائيلية وتوضيح مدى بشاعتها للرأي العالمي ..
ويجدر بالذكر أن الصحفي عماد غانم كان هو صاحب فكرة اضراب الصحفيين عن الطعام من أجل اطلاق سراح جونستون ..
وقد تعرض أيضا طاقم قناة العربية الفضائية لاطلاق نار لتصل بذلك رسالة من العدو الصهيوني الى العالم بأن الصحافيين في فلسطين مستهدفين من قوات الاحتلال بينما حكومة السلطة الوطنية وحركة المقاومة الاسلامية حماس تعمل على الحفاظ عليهم وتحريرهم من أسرهم لإعادتهم الى بلادهم سالمين ..
ويعلم المواطن الفلسطيني في القطاع أسباب الاجتياح المتكرر للعدو الصهيوني الذي يوجه من خلال اجتياحاته الوحشية رسالة الى المواطن الفلسطيني لنبذ المقاومة ورفض وجودها على أرض غزة وكأنه يجهل بأن المقاومة ما هي إلا ذات الشعب ..
كما أنه يلجأ إلى مبدأ الترغيب والترهيب بالتفرقة في المعاملة بين السيد الرئيس وحكومة الطوارئ وبين الحكومة الوطنية برئاسة أبو العبد هنية متناسيا أن الشعب الفلسطيني لا تنطلي عليه تلك الحيلة التي لن يجني من ورائها إلا مزيدا من الذل والإهانة ..
كما يهدف العدوان إلى إيصال رسالة للعالم بأنه يرفض هذه الفئة المقاومة له في قطاع غزة وبالطبع يستند العدو على التصدع الحاصل بين حركتي فتح وحماس ..
الأخبار كثيرة في غزة ومتعددة .. وإليكم المزيد ..
معبر رفح الحدودي .. يسجد أكبر مأساة يحياها المواطن الفلسطيني على حدود وطنه .. بالطبع لم تصادف أي مواطن آخر على وجه الأرض يصل حدود بلاده ..
نقلا عن موقع انتفاضة فلسطين نقلت إليكم آخر أخبار وصور العالقين على معبر رفح .. حتى تاريخ 7/7/2007 ..
أعلن عدد من الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي إضرابهم عن الطعام لعدم الاهتمام بهم من أي جهة وتركهم ينامون على أرصفة مطار العريش منذ عشرين يوماً.
هذا ويقبع على الجانب المصري للمعبر أكثر من ستة آلاف فلسطيني يعيشون ظروفاً مأساوية صعبة, حيث توفي ثلاثة فلسطينيين نتيجة لتلك الأوضاع الصعبة التي يحيونها، فضلاً عن المئات من الحالات الصحية والإنسانية التي تستدعي تقديم الرعايا والعلاج الطبي العاجل لهم .
الجدير ذكره أن معبر رفح كان قد أغلق منذ حوالي الشهر أي منذ بدء المعارك بين حركتي حماس وفتح , حيث يصر الجانب الإسرائيلي على تحويل حركة مرور الفلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم الأمر الذي يرفضه غالبية الفلسطينيين خشية أن يتحول المعبر إلى مصيدة للاعتقالات ..
إهداء الى الضمير العالمي .. ما معنى ضمير عالمي ؟؟؟
إهداء الى لجنة حقوق الانسان .. ترى أي إنسان ؟؟؟
إهداء الى اتفاقية حقوق الطفل .. ألست طفلة صغيرتي ؟؟؟
على معبر رفح لا توجد للمسنين حقوق .. ولا لغير المسنين ..
إهداء لوكالة الغوث الدولية .. أين هي ؟؟؟ ربما فرت هاربة ..
إهداء الى كل عربي ومسلم ينعم الآن بهواء التكييف ..
إهداء من حكام وملوك وأمراء العرب الى الشعب الفلسطيني ..
ولكن في مقابل انتزاع المواقف .. ترى ستنزع لصالح من ؟؟؟
ألازلت تحلم بالعودة للوطن ؟؟؟ .. ألم تتنازل بعد ؟؟؟ لن يفتح المعبر ..
بلى سيفتح .. ولن تسقط القلاع .. ولن تكسر الهامات ..
ولن نستسلم للعدو الجبان المتربص بأبطال المقاومة وجرحاها ..
ستبقى هاماتنا مرفوعة بهويتنا الفلسطينية مهما توارى عنا الضمير العالمي .. ومهما تخلى عنا الجميع .. ستبقى رحمة الله سبحانه وتعالى تشملنا وتحفظنا ..
من فلسطين