بسم الله الرحمن الرحيم
قام أخي الفاضل تيسير نمر بالدعوة الى المشاركة في الحملة التدوينية لمناصرة الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عنه ..
نثمن جهود أخي الفاضل تيسير ونتقدم إليه بالشكر الجزيل وندعو الله العلي القدير أن يجزيه عنا خير الجزاء ويجعل كل ما يقدمه لنا من جهود حثيثة في موازين حسناته ..
كما أشكر كل الأخوة الذين تضافرت جهودهم معنا ليشاركونا مآسينا حتى ولو بالدعاء ..
كل ما أتمناه من أخي تيسير في نهاية تلك الحملة هو تقييمها وتقييم الجهود العربية المقدمة لنا حتى ولو كانت بالكلمة ..
لن أجاملكم لأكذب على نفسي وعليكم وأكتب كلمات تفتقد مصداقيتها ..
فمن من العرب يناصرنا ؟؟ من من العرب يسمعها صرخاتنا .. آهاتنا ..أناتنا .. خواء أمعاءنا .. خفقات قلوبنا ؟؟
من من العرب يشعر بنا ويتخيل لمجرد التخيل كيف يحيا هذا الشعب المقهور في ظل هذا الحصار الذي يضيق علينا حتى تطابقت حلقاته .. لن أقول لا أحد فمن رحم ربي كثير ومن هو حر وصاحب ضمير يقظ أيضا كثير ولكن ما الذي يستطيعه ؟؟ ماذا بيده ليقدمه إلينا ..
في الماضي البعيد انتظرنا العرب ليشاركونا مسيرة التحرير فخذلونا .. تقبلنا هذا الخذلان وانتظرنا منهم امدادنا بالسلاح فأرواحنا وحدها تكفي ولكن خذلونا .. فصمتنا ولم نيأس ترقبنا دعمهم المالي لنتدبر أمرنا بأنفسنا وانتظرنا فخذلونا .. تقبلنا وتأملنا دعمهم الروحي بالخروج في مظاهرات لتخبرنا أن قلوبهم معنا .. سرقتهم منا الحياة ورفاهيتها وخذلونا .. عذرناهم وانتظرنا الكلمات تدعمنا وتدعم صمودنا وجهادنا .. للأسف الشعوب العربية معظمها مغيب فكريا وربما أكثرهم لا يعرف مدننا الفلسطينية ولا حتى تاريخ فلسطين من الأساس لذلك خذلونا.. خلقنا لهم الأعذار وتأملنا منهم الدعاء في ظهر الغيب لعل وعسى أن يكون مستجاب .. وانتظرنا منهم نظرة شفقة ترثو حالنا فلم ينتبهوا إلينا أو ربما اعتادوا حالنا فسعوا للبحث عن حالهم ..
العرب .. حكاما ومحكومين .. هل قاموا بواجبهم فعلا نحو قضية العرب والمسلمين الأولى ؟؟
هل وجد الشعب الفلسطيني دعم متواصل يحفزه على مسيرته النضالية ؟ ..
النضالية ؟؟ النضال هو الجهاد .. هو المقاومة .. هو الارهاب ..
عذرا أيها الشعب الفلسطيني عذرا .. لقد أثرت حفيظة العرب .. لقد تجاوزت الحدود ..
لقد أعلنها السيد بوش حربا على الارهاب وأنذر من ليس مع أمريكا فهو ضدها ..
لك مطلق الحرية يا شعب فلسطين .. ولك أن تنقسم على بعضك البعض .. أو تأكل بعضك البعض .. ولنا رئيسك الفلسطيني نستضيفه بشكل دائم في كل دولنا العربية لنلقنه الدرس جيدا كي يفوز بالرضى السامي الأمريكي .. كما نحن .. كي يحصل على ملايين الدولارات .. كما نحن ..
الدولارات ؟؟ الدعم المالي ؟؟ في ظل هذا الحصار ؟؟ وما المقابل ؟؟
ما أسهله من مقابل أيها السادة ولا أجمله .. إنها الدولة الفلسطينية .. إنه السلام والعيش بأمان جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل ..
الدولة الفلسطينية ؟؟ بكل تلك السهولة تمنح لنا بعد سنوات عديدة على أي أسس ؟؟.. على أساس بسيط أيضا وهو القضاء على الارهاب .. القضاء على هذا الشعب المناضل ..
العرب .. المهرولون على المطارات لاستقبال قديستهم السوداء لتقبيل أياديها الملوثة بدماء لا حصر لها .. المتسابقين على تنفيذ أوامرها الشيطانية الهادفة للفوضى الخلاقة .. هل ننتظر منهم مناصرة ؟؟
المقابل .. بعيد كل البعد عن العقل والمنطق ولكنه مسلم به منهم .. فهم مع أمريكا ضد الارهاب وليس ضدها أو ضد حليفتها اسرائيل ..
الاحتلال الصهيوني لا يعتبر عدو لهم بل العدو من عادى اسرائيل من عادى أمريكا العدو هو إيران وبرنامجها النووي .. فليخشى العالم العربي إيران الدولة الاسلامية .. يخشاها وهي من دول الجوار .. يخشاها لأنها تحمل العداء لأمريكا وحليفتها اسرائيل .. ولكن فليطمئن العرب اسرائيل تمتلك أسلحة نووية ولن تتوانى في تقديمها إليهم ..
أيضا لابد على العالم العربي أن يحذرحزب الله ويخشاه فهو استطاع أن يهزم اسرائيل ويسحق قوتها التي لا تقهر ..
وليحذر أيضا حماس وعلى العالم العربي أن يخشاها فهي استطاعت دحر الفساد والأجهزة الأمنية المعدة للقضاء عليها وعلى برنامج المقاومة الفلسطينية ..
أن يخشى المقاومة العراقية التي أرهقت الجيش الأمريكي وقهرته .. أن يخشى ويخشى ويخشى كل ما يمت للإسلام بصلة ..
لذلك يتوجب على العرب الخوض في حرب شرسة تقودها الولايات المتحدة باسم السلام من أجل نصرة الشعوب العربية الإسلامية والقضاء عليها وإفنائها ..وأيضا من أجل نشر السلام على أرض خالية من البشر كي تنعم أمريكا واسرائيل بالسلام ..
ضيق ذات اليد للحكومة قذف بها الى هذا المنعطف الضيق .. انهم الآن يستمتعون بسماع طرقعة عظامها وينتظرون منها شهقة الموت كي تنعم أمريكا بسلام ..
الشعب الفلسطيني شعب واعي لا تنطلي عليه أكاذيبهم .. لا تنطلي عليه كلماتهم المدهونة بالزبد الأمريكي .. نحن من اخترنا حكومتنا بديمقراطيتهم ونحن من ندفع ثمن اختيارنا .. ليس أمامنا سوى حلان ليس لهم ثالث إما التخلي عن إختيارنا وإما الحجارة نصيب أمعاءنا تربط عليها بدلا من قذف العدو بها ..
ومع كل ذلك نحن أيضا بوعينا وإدراكنا ننتظر صحوة جادة لشعوب المنطقة العربية .. ننتظر زجرة صارخة تزلزل كل الحصون وتهدمها فوق رؤوس بائعيهم .. لازلنا نأمل وننتظر وندعوالله بأن يستيقظ العرب من سباتهم من قبل أن يجدوا أنفسهم مساقين كالنعاج لحرب ضروس ينتصر فيها الصليب على الهلال .. فيحملوا أوزارهم وأوزار من تبعوهم الى يوم الدين .. أفيقوا أيها العرب .. أفيقوا أيها المسلمون .. صرخاتنا القوية لم نجد صداها لديكم .. ولكنا لازلنا نصرخ ونصرخ ونصرخ ..







said:

said:

said:


said:


























من لبنان