بسم الله الرحمن الرحيم ..
إجتاح قطاع غزة هجوم من نوع آخر لم يعهده الكثيرون وربما لم يستطيعوا تخيله أو تخيل حجم الأضرار الناجمة عنه ..
إنه إنقطاع التيار الكهربائي .. لتنقطع معه كل سبل الحياة .. ويقف المواطن الفقير مشدوها متسائلا عما حدث ولماذا ؟
نعم لماذا ؟ لصالح من ؟ أضرار ليس لها مثيل تلحق بكل القطاعات وكل المنازل والمصانع والمتاجر والثلاجات .. بالإضافة الى توقف محطات ضخ المياه العادمة عن عملها .. وكذلك إضافة الى نقص في الإمدادات للمستشفيات ..
يسأل الطفل الصغير قبل الكبير ما السبب من هو المسئول ..
وبالتأكيد تختلف الأسباب باختلاف المصادر ..
البعض اتهم اسرائيل وأخبر عن السبب وراء ذلك بأن العدو عثر على نفق فكان منه هذا العقاب ..
البعض الآخر أخبر عن حكومة سلام فياض واتهمها أنها بجرة قلم طلبت من الأوروبيين عدم تمويل قطاع غزة بالوقود للكهرباء بحجة استيلاء حماس على شركة الكهرباء وأموالها ..
أما عن الحقيقة والتي لابد وأن يعرفها الشعب الفلسطيني فهي كانت عبارة عن تخليص حسابات .. وبالطبع كالعادة الشعب المقهور هو من يدفع الثمن دوما ..
وذلك بأن مدير كهرباء غزة كان قد استولى سابقا على محولات كهربائية قد خلفها الاحتلال وقت انسحابه من المستوطنات في القطاع .. وقد أعد هذا المسئول أوراق يثبت فيها أن هذه المعدات جديدة ومشتراة من مؤسسات تجارية دولية وبالتأكيد هي وهمية وقد تم تحصيله لقيمة الفواتير بالاضافة الى الاستيلاء على منح بملايين الدولارات من الاتحاد الأوروبي واقتسامها مع عدد من المنتفعين تحت غطاء انفاقها على مشاريع تطويرية للقطاع .. وفي الأصل ما هي الا مشاريع وهمية تحت عطاءات وهمية ..
هذا الى جانب سرقة الوقود المخصص للكهرباء وتقديم فواتير للإتحاد الأوروبي الممول لشراء هذا الوقود .. وبالطبع الغطاء القيادي لكل ذلك هو في رام الله ..
وباستيلاء حماس على السلطة في غزة قامت أفراد القوة التنفيذية بإلقاء القبض على هذا المسئول واعتقلته بتهمة الفساد والعثور في منزله على ملايين الدولارات ..
وقد نفى ذلك الإتهام مسؤولين من الشركة الغير متورطين في فساد .. كما نفته شركة سابا المستقلة وهي التي تتولى تدقيق حسابات شركة الكهرباء ..
كما تم أيضا تحريض الصهاينة بزعمهم وجود نفق في المنطقة التي يمر منها أنبوب وقود الكهرباء مما دفع بالصهاينة الى إغلاق المعبر القريب منه وهو معبر ناحال عوز شرق قطاع غزة وحرمان القطاع من التبادل التجاري بين القطاع والخط الأخضر ومناطق السلطة ..
هذا وقد قامت الحكومة في غزة بدعوة الأوروبيين الى الدخول للقطاع مع ناقلات الوقود والقيام بعمل لجنة لتقصي الحقائق .. والتأكد بأن الحكومة لم تسيطر على شركة الكهرباء أو تستولي على أموالها كما لم تثقل كاهل المواطن الفلسطيني في غزة بإضافة ضرائب أو جباية جبرية .. وقد وافق الإتحاد الأوروبي على هذا الطلب بشرط مرافقة مسئولين من السلطة له .. وبالفعل قد استأنف الاتحاد الأوروبي تمويل شراء وقود الكهرباء ..
مع العلم بأن ثلثي مواطنين القطاع لا يدفعون فواتير الكهرباء ولا المياه ..
البعض من الفلسطينيين قد تغلب على مشكلة الكهرباء بشراء المولدات والأغلبية عاني ويلات انقطاع التيار الكهربي عن قطاع بأكمله من أجل عيون السلطة ..









said:


said:

said:
said:


said:


said:
























من الأردن