اشتياق فلسطين
ويبقى الأمل
قصة أعجبتني

قصة حمار وحمير

   

دخل حمار مزرعة رجل

وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه؟

كيف يُـخرج الحمار؟؟

سؤال محير ؟؟؟

أسرع الرجل إلى البيت

جاء بعدَّةِ الشغل

القضية لا تحتمل التأخير

أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى

كتب على الكرتون

يا حمار أخرج من مزرعتي

ثبت الكرتون بالعصا الطويلة

بالمطرقة والمسمار

ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة

رفع اللوحة عالياً

وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر

حتى غروب الشمس

ولكن الحمار لم يخرج

حار الرجل

'
ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة'

رجع إلى البيت ونام

في الصباح التالي

صنع عددًا كبيرًا من اللوحات

ونادي أولاده وجيرانه

واستنفر أهل القرية

'
يعنى عمل مؤتمر قمة'

صف الناس في طوابير

يحملون لوحات كثيرة

أخرج يا حمار من المزرعة

الموت للحمير

يا ويلك يا حمار من راعي الدار وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار

وبدءوا يهتفون

اخرج يا حمار. اخرج أحسن لك

والحمار حمار

يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله

غربت شمس اليوم الثاني

وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم

فلما رأوا الحمار غير مبالٍ بهم رجعوا إلى بيوتهم

يفكرون في طريقة أخرى

في صباح اليوم الثالث

جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر

خطة جديدة لإخراج الحمار

فالزرع أوشك على النهاية

خرج الرجل باختراعه الجديد

نموذج مجسم لحمار

يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي

ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة

وأمام نظر الحمار

وحشود القرية المنادية بخروج الحمار

سكب البنزين على النموذج

وأحرقه

فكبّر الحشد

نظر الحمار إلى حيث النار

ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة

يا له من حمار عنيد

لا يفهم

أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار

قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج

وهو صاحب الحق

وعليك أن تخرج

الحمار ينظر إليهم

ثم يعود للأكل

لا يكترث بهم

بعد عدة محاولات

أرسل الرجل وسيطاً آخر

قال للحمار

صاحب المزرعة مستعد

للتنازل لك عن بعض من مساحته

الحمار يأكل ولا يرد

ثلثه

الحمار لا يرد

نصفه

الحمار لا يرد

طيب

حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزها

رفع الحمار رأسه

وقد شبع من الأكل

ومشى قليلاً إلى طرف الحقل

وهو ينظر إلى الجمع ويفكر

فرح الناس

لقد وافق الحمار أخيراً

أحضر صاحب المزرعة الأخشاب

وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين

وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه

في صباح اليوم التالي

كانت المفاجأة لصاحب المزرعة

لقد ترك الحمار نصيبه

ودخل في نصيب صاحب المزرعة

وأخذ يأكل

رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات

والمظاهرات

يبدو أنه لا فائدة

هذا الحمار لا يفهم

إنه ليس من حمير المنطقة

لقد جاء من قرية أخرى

بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار

والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى

وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم

حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر

ليشارك في المحاولات اليائسة

لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي

جاء غلام صغير

خرج من بين الصفوف

دخل إلى الحقل

تقدم إلى الحمار

وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه

فإذا به يركض خارج الحقل ..

'
يا الله' صاح الجميع ....

لقد فضحَنا هذا الصغير

وسيجعل منا أضحوكة القرى التي حولنا

فما كان منهم إلا أن قـَـتلوا الغلام وأعادوا الحمار إلى المزرعة

ثم أذاعوا أن الطفل شهيد    !!
 
 
 
تحية الى المواطن العربي العراقي المقهور منتظر الزيدي
 
من بحذائه رفع هامات وأحنى أخرى
 
 ترى ما هو مصيرك أيها البطل الشجاع ؟؟
 


أضف تعليقا

اضيف في 18 ديسمبر, 2008 01:22 ص , من قبل hagacity
من السويد said:

الغالية اشتياق
هيك انا بزعل منك كتير دخلتى فى تخصصى
انتى عارفة اديش انا بعز الحمار وصاحب الحمار
ارجوكى بلا ش تقريبى على الحمير بتوعى

وخلينا ناكل عيش وبلاش نقطع على بعض

قصة جميلة بس اكيد ما بدها تنشر لبشر بدها تنشر للحمير علشان فى اخر نقوله فهميت ياحمار شو يرد الحمار ويقول كيف انا افهم وانا حمار
تحياتى لسعد الصغير وبحبك ياحمار
تحياتى اليك
خايف اقولك ما فهميت القصة تقولى عليا حمار هههههههههههههههههههههههه

اضيف في 18 ديسمبر, 2008 08:33 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


يسعد صباحك يا يوسف وكل أوقاتك ..

أسعدني تعليقك وضحكت من قلبي وصدقني لما أحكي لك إني تذكرتك وأنا أقرأ هذه القصة .. ويمكن انت بتعرف قديش أنا كنت ما أحبهمش الحمير لكن هيك ربك خلى الحمار جاري وصاحبه حمارجي قح .. طيب شو أعمل بأضلني فلسطينية ولازم أتكيف مع كل جديد ..

ليلة امبارح كانت حافلة بالصواريخ وأصوات افتقدناها من فترة طويلة وما أخبيش عليك حزنا وقلنا وداعاً للتهدئة ولو إنها كانت تهدئة مقابل تهدئة بس كنا مرتاحين نوعا ما ..

بالنسبة للقصة يا يوسف هي بتحكي عن بلادنا وعن قضيتنا يعني احنا بإيدينا مكنا الاحتلال من أرضنا وأصبح احتلال شرعي وأكيد هي بتحكي عن كل ما شابه بحياتنا العامة يعني أصل الحكاية إنه المفروض الانسان يشغل عقله ويقوي قلبه حتى ينتصر على عدوه ويحافظ على ما يمتلكه من كل شيء ..

بعدين شو هالحكي أقول وما أقول .. والله عمري ما قصدت أوجه لك أو لغيرك كلمة تضايق أو تجرح لا سمح الله .. احترامي للجميع هنا نابع من احترامي لنفسي أولاً وأخيراً ..

سعيدة بك جداً وصحيح أنا مش عارفة ليش الكاتب اختار الحمار والحمير حتى يخليهم أبطال قصته يمكن من قهره أو شي متل هيك ..

هي القصة أعجبتني ونشرتها هنا حتى تضلها ذكرى عندي ..

بأحييك على الدوام وأتمنى لك السعادة وراحة البال وربنا يحقق لك شو ما يتمنى قلبك ..

اضيف في 18 ديسمبر, 2008 09:58 م , من قبل tamtamna
من مصر said:




جميلة القصة يا اشتياق

بتتفهم بسرعة



اضيف في 19 ديسمبر, 2008 05:35 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

الغالية اشتياق

كنتُ قد نشرت هذه القصة في يوم من الايام وسمعت بعض الانتقادات والاعتراضات المقنعة من قبل عدد من الاصدقاء وعلى رأسهم المبدع فيصل " مستر حوار"

فالحمار اتخذ بثاقفتنا العربية كرمز للمثقف ، ولا بد انكِ تذكرتِ حمار توفيق الحكيم ..

وهنا نقرأ اهانة للحمار وتشبهه بالمستعمرين اليهود ..

فعذراً منك يا حمار على هالخطاً الثقافي ..

تحياتي يا غالية

ابو وديع

اضيف في 23 ديسمبر, 2008 06:12 ص , من قبل zaetawi said:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختي في الله : اشتياق

اشكرك على نقل هذه القصة الرائعة
وانا شخصيا اتفهما كما ارى
وهذا تحليلي البسيط للأدوار

*** المزرعة = اللبلاد العربية
*** اصحاب المزرعة = كل العرب والمسلمين
*** الجزؤ المقتطع = فلسطين
*** الحمار العنيد= اسرائيل
*** الطفل = حماس وابطال غزة

ولذلك فالكل ينوي على قتل هذا الطفل
الذي اخجل العرب جميعا حتى من انفسهم

وتقبلي تقديري واحترامي

==ابوجاسم==

اضيف في 01 يونيو, 2009 12:11 ص , من قبل ازياء 2009 said:

مشكوووره اختي الغاليه اشتياق


على القصه


تحياتي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

صفحة جديدة 1 صفحة جديدة 1