بسم الله الرحمن الرحيم ..
من منا سيخلد في تلك الدنيا .. ومن منا لن يرتشف من كأس الموت ليذهب من هذا العالم لملاقاة مولاه .. يذهب ويترك في هذه الدنيا .. فقط ذكراه .. فمن الناس من لا تظل ذكراه إلا سنوات معدودة إن لم تكن أشهر .. ومنهم من يخلده التاريخ ويحكي عنه في كل مناسبة وفي كل حين .. فترى ماذا سيحكي التاريخ عن الشرفاء في هذا العالم وماذا سيحكي عن قتلتهم ..
بالأمس استشهد القائد عماد مغنية الملقب بالحاج رضوان .. وهو أحد أهم المسئولين العسكريين والأمنيين في حزب الله .. لبناني الجنسية .. عربي حر وفلسطيني الانتماء والوطنية أحب فلسطين واختار الجهاد من أجلها فانتسب لحركة فتح وكان مقرباً من قياداتها ..
من مواليد 7 ديسمبر/كانون الأول عام 1962.. التحق بحزب الله في لبنان عام 1983.. لم يعرف الإعلام عن حياته الشخصية الكثير فمنذ انضمامه لحزب الله أصبح يتخفى عن العيون حيث أنه كان مطلوب في 42 دولة وملاحق من الأنتربول الدولي للاشتباه بمشاركته في الهجوم على مركز يهودي في الأرجنتين أوقع 85 قتيلا ونحو 300 جريح في يوليو 1994 في بيونس إيرس.
ويقول الإسرائيليون الذين يلقبونه بـ"بن لادن الشيعي" إنه متورط أيضا في خطف جنديين إسرائيليين في يوليو/ تموز 2006.
وتتهمه وسائل الإعلام الغربية بأنه خطط ونفذ عمليات خطف طائرات ورهائن وتفجير السفارة الأمريكية في بيروت في 1983. كما تتهمه واشنطن بخطف مسئول الاستخبارات الأمريكية في بيروت وليام باكلي في 1984.
ويأتي اسم مغنية على رأس قائمة للمخابرات الأمريكية تضم 22 اسماً، مع جائزة بـ 25 مليون دولار لمن يدل عليه، وهي جائزة ارتفعت من 5 ملايين دولار بعد أحداث سبتمبر..
ويعتبر تاريخ القائد البطل عماد مغنية امتداد طبيعي للمقاومة في كل مكان .. فهو نقطة من ذلك السيل الجارف الذي سيطهر أرض فلسطين ولبنان والعراق وسوريا وكل أراضينا العربية المحتلة ..
إن هذا العدو الذي لم يعرف طريقة للتحاور سوى الاغتيالات .. القتل والدمار والتخريب .. إنه يحيا على دماء الأطهار يرتشفها ليزداد نشوة وسعادة وفرح .. يوهم نفسه بانتصار مزيف .. وتخرج منه العبارات الحاقدة التي تجسد معنى الإرهاب والوحشية وعدم احترام أي حق إنساني لغير اليهود في الحياة ..
لقد اتبع العدو الصهيوأمريكي سياسة الاغتيالات وهي أقذر وأرخص سياسة عرفها التاريخ ليصرخ في كل هذا العالم بأنه عاجز عن ملاقاة أصحاب الحق ومنازلتهم في ميادين الجهاد .. نعم إنه جبان أرعن .. لم نجد منه إلا العبارات التي تعبر عن عجزه وضعفه .. فعلى ماذا يرتكز هذا العدو الجبان كي يعتقد بأنه سينتصر يوما ما .. منذ الستون عاماً وهو يقتل ويذبح ويرتكب المجازر يومياً ويجرف الأراضي ويحصل على التأييد المطلق وغير المطلق من كل العالم .. فهل انتهت المقاومة .. هل نسي الشعب صاحب الأرض السليبة أراضيه وتنازل عنها .. إن كانت قوته في عتاده فقوتنا في تعدادنا وفي إيماننا بالله وبأننا أصحاب حق عنه لن نحيد ..
لن ترهبنا تهديداتكم أيها الأعداء ولن ترهبنا طائراتكم ولا صواريخكم .. ولا حصاركم .. وما قدّره الله علينا سواء من حياة أو موت سنلاقيه حتما وإنه لشرف كبير أن نموت على أيدي أعداءنا .. فقتلكم لنا هو دليل قوتنا ودليل ضعفكم وخوفكم منا .. وستبقى أبطالنا وقادتنا في أماكنهم لن يبرحوها ولن يخشوا أسلحتكم أبداً .. تلك الأسلحة التي إن أخرسها الله ستجعلكم كالجرذان لا تدرون أين تختبئون ..
التاريخ يعيد نفسه دوماً ليعلمنا .. ونحن نتخذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لنا منهاجاً .. حينما نزلت الرسالة على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وأمره الله أن يبلغها للعالم بأسره وكان وقتها ضعيفاُ ووحيداً .. لم يؤمن معه إلا القليل .. ولكنه ثبت وصبر وآمن بالله حق الإيمان وتوكل عليه حق التوكل ولهذا انتصر الدين وانتشر .. وكانت لنا في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة أيضاً حينما نصره الله ببدر هو والمؤمنين وهم قلة أمام جحافل الكفار والمشركين .. ولكن في غزوة أحد ذاقوا طعم الهزيمة وكاد الرسول أن يقتل في تلك الغزوة .. وكان ذلك درس للمسلمين حتى يومنا هذا .. أن نتوكل على الله ونؤمن به حق الإيمان وننصره وننصر دينه حق النصر وألا نركن إلى تلك الدنيا الزائلة ..
لن تفرحوا كثيراً يا أعداء الله .. يا من تتلقون التهاني الآن بذهاب القائد البطل عماد لملاقاة الله عزوجل شهيداً مضرجاً بدمائه الزكية .. اضحكوا اليوم كثيرا وبإذن الله ستبكون غداً أكثر وأكثر .. ستدور الدوائر عليكم ولتعلموا بأن الأيام دول وأنكم ستلاقون حتفكم يوماً ما وستواجهون الموت يوما ما .. فلن تخلدوا في الدنيا ما حييتم .. ولكن لن تنالوا تلك الكرامة والعزة التي يختص بها الله شهدانا الأبرار .. ولن نجد ذكراكم إلا في مزابل التاريخ ..
المقاومة الفلسطينية تنعي القائد الحاج مغنية وتتوعد بالرد على اغتياله ..
كما فتح اليوم الخميس بيت للعزاء في قاعة مركز رشاد الشوا الثقافي .. وشددت القوى على ضرورة مشاركة كافة شرائح شعبنا وفئاته في بيت العزاء لهذا المجاهد الفذ .. مؤكدة أن الحضور وفاء للقائد ونصرة لخيار المقاومة وترسيخ لوحدتنا ووحدة مصيرنا ..
توحدت فصائل المقاومة في غزة باغتيال مغنية .. شاهد الصور ..
وقد أكد الدكتور البطل رمضان شلح أن من وقع قرار اغتيال القائد الرمز الحاج رضوان قد وضع حجر الأساس لبداية نهاية هذا العلو لكيان الإفساد بالأرض إسرائيل ..
كما قال معقباً على تلك الجريمة الجبانة بأن :" إن الانفجار الذي مزق جسد الشهيد القائد عماد مغنية سيرتد يوماً ما على هذا العدو ليمزق أوصال كيانه ويقوضه", مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العدو المجرم لم يتعلم الدرس, ولم يفهم أن دماء أي قائد لن تذهب هدراً, بل ستزهر أفواجاً من القادة الذين سيحملون الراية من بعده.
كما شدد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي على أن اغتيال الحاج رضوان سيزيد جماهير المقاومة في هذه الأمة الحية إصراراً وتحدياً على أن تحمل رايته, راية الشهداء العظام الذين لحق بهم الشهيد القائد على درب الشهادة, كالسيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب و الدكتور فتحي الشقاقي و الشيخ أحمد ياسين والقائد أبو جهاد الوزير و القائد ياسر عرفات و الدكتور جورج حبش و القائد أبو علي مصطفى وكل الأحرار الشرفاء و الأحرار من هذه الأمة.
ووجّه الدكتور شلّح رسالةً للعدو الصهيوني, قال فيها :" اقتل كما شئت, دمّر كما شئت, فنحن أمة تنبض بالحياة, وسنقذف عليك بالحمم تلو الحمم, لكنها لن تكون حجارة أو رصاص, ستكون سيلاً من الحاج رضوان".
ومضى الدكتور شلّح يقول:" حاج يتبع حاج, وعماد يتبع عماد, حتى تعرف أن عماد الأمة لن ينكسر لأن عمادها هو إيمانها بالله و ثقتها بدينها, بربها و بحقها بالحياة وبالمقاومة والدفاع عن نفسها لكي تعيش بكرامة مثل باقي الأمم".









said:

said:



said:

said:

said:


said:



said:

























من المغرب