
وأخيراً وصلت قافلة شريان الحياة إلى قطاع غزة واستطاعت كسر الحصار واجتياز معبر رفح الحدودي وإدخال الشاحنات التي أتت بها من بريطانيا وعددها مائة وعشرون شاحنة محملة بالمواد الطبية والخيام والملابس والأحذية وأشياء أخرى من ضروريات الحياة ..


فأهلا وسهلاً بهم في قطاعنا الحبيب ومن أمام بوابة معبر رفح استقبلناهم بالورود والموسيقى من أبناء الكشافة والترحاب الشديد من كل أفراد الشعب..
كنا نتابع أخبار هذه القافلة أولاً بأول .. منذ أن انطلقت من بريطانيا لتمر بعدد من البلدان منها فرنسا , اسبانيا المغرب , الجزائر , تونس , ليبيا , مصر ومن ثمتصل غزتنا الحبيبة .. كل البلدان رحبت بها وفتحت من أجلها الحدود المغربية الجزائرية المغلقة منذ خمسة عشر عاماً أو بالأحرى من أجل غزة المحاصرة .. لم نكن نخشى عليها إلا من تحطم وكسر إرادتها على صخرة معبر رفح .. ذلك المعبر الذي يشعرنا بحقيقة الحصار المفروض علينا ..
لقد طمأنتنا مصر قبل ذلك وأعلنت بأنها ستسمح بعبور القافلة من خلال معبر رفح .. كما أنها سمحت بعبور قافلة قبل يومين قادمة إلينا من ليبيا عبر قافلة تحيا فلسطين ..
ولكن لماذا لم تسمح للقافلة بالعبور وقد تراجعت عن كلمتها .. إن ذلك ولاشك حدث من خلال اعتراض العدو الصهيوني لا أعلم سببه .. ولكن الحمدلله أن حلت المسألة بتحويل المعدات الثقيلة مثل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف والإطفاء التي تصطحبها عبر معبر العوجا الذي يسيطر عليه الاحتلال الصهيوني ..



لمسنا كم هو قوي وشجاع .. وزاد استغرابنا مما قاله بأن تلك المساعدات ستسلم لرئيس الوزراء السيد اسماعيل هنية المنتخب للشعب الفلسطيني ولجميع أحرار العالم .. ونحن جميعاً تحت قيادة السيد اسماعيل هنية المنتخب ديمقراطياً من الشعب وإن كانت هذه الحقائق لا تعجب أمريكا وبريطانيا .. وقال نحن الشعوب نعترف للسيد اسماعيل هنية أنه الممثل لشعب فلسطين ..
القافلة انطلقت من بريطانيا في ليلة ما يسمى لدى الغرب بعيد الحب .. وعبرت لقطاع غزة في يوم ذكرى المولد النبوي الشريف ..
تلك هي القافلة الأولى من نوعها التي تأتي لصالح القضية الفلسطينية من شارك فيها هي منظمات تعارض الحروب والاحتكار والاستغلال .. فهل بدأت فعلاً شعوب العالم الغربي تستيقظ لتضع الحق نصب أعينها؟
أخبرنا جالاوي أن تلك المعونات هي مساهمة من الشعب البريطاني للشعب المحاصر في غزة .. حملها إلينا بريطانيون منهم عرب ومسلمين يحملون الجنسية البريطانية اجتازوا آلاف الأميال وهم يحملون تلك المعونات لثلاثة أهداف.. أولها أن الشعب البريطاني معنا وثانيها أن بلير ومن يتبعه وما يتبعه في قراراته لا يمثل الشعب البريطاني والثالث أن شعوب العالم معنا خاصة الشعب البريطاني وأننا لن نترك وحدنا في هذا الحصار الظالم ..

لا أعلم ما هي الأهداف الغير معلنة التي من أجلها تحمل هؤلاء البشر كل هذا التعب وذلك العناء .. الإيمان بالإنسانية والتعبير عن رفض الظلم والعمل على مناصرة الشعوب المضطهدة ثمنه باهظ جداً .. ومع ذلك تكلف هؤلاء البشر وباستطاعتي أن أقول جاهدوا في سبيل إيمانهم حق الجهاد ..

























said:


said:




























اختي الحبيبة
الحمد لله على سلامة هذه القافلة
و قد تابعناها معكم و انتظرنا وصولها
بخير .
بصراحة تمنيت أن أكون معهم و لا أنكر أنني أحسد كل من يدخل غزة .
أتمنى أن يكون لي شرف زيارتها و باقي الأراضي الفلسطينية مستقبلاً.
دمت بكل الحب
يــولا